الزمخشري

139

الفائق في غريب الحديث

فقيل : انظر عن يسارك ، فنظرت فإذا الظراب مستدة بوجوه الرجال قيل : هذه أمتك . أرضيت قلت : ربي رضيت . هي الجماعة المتضامة والكبكوبة والكبكوب مثلها . من قولهم : رجل كباكب وهو المجتمع الخلق . والكباب : الثرى المتكبب بعضه على بعض . التهاوش : الاختلاط والتداخل ، والتهويش : الخلط . الأصمعي الحزاور : الروابي الصغار ، والظراب نحو منها . سده واستده بمعنى . الثلاثة النفر مما لم يثبت عند البصريين ، والصواب عندهم ثلاثة النفر ، وقد تقدم نحوه . وعن أبي عثمان المازني : أنهم أضافوا إلى رهط ونفر ، ولم يضيفوا إلى قوم وبشر ، فقالوا : ثلاثة نفر وتسعة رهط ، ولم يقولوا : ثلاثة بشر وثلاثة قوم قال : لأن بشرا يكون للكثير وقوم للقليل والكثير ، ورهط ونفر لا يكونان إلا للقليل فلذلك أضافوا إليه ما بين الثلاثة إلى العشرة ، لأن ذلك في معنى ما كان لأدنى العدد . كبث قال جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمر الظهران نجني الكباث ، فقال : عليكم بالأسود فإنه أطيبه . هو النضيج من البرير ، وهو ثمر الأراك . والمراد الغض ، وأسوده أنضجه ، ، وقيل له الكباث لتغيره وتحوله إلى حال النضج من كبث اللحم إذا بات مغموما فتغير . وكبثنا السفينة إذا جنحت إلى الأرض فحولنا ما فيها إلى الأخرى . الكباد من العب . كبد أي وجع الكبد من جرع الماء ، فارشفوه رشفا . يقال : كبده الماء إذا أضر بكبده . كبر مات رجل من خزاعة أو من الأزد ولم يدع وارثا فقال : ادفعوه إلى أكبر خزاعة .